الشيخ محمد الصادقي
20
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
دون اللّه ، فمن وقر القرآن فقد وقر اللّه ، ومن لم يوقر القرآن فقد استخف بحرمة اللّه « 1 » ، و « حرمة القرآن على الله كحرمة الوالد على ولده » « 2 » . و في كتاب للنبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إلى بعض عماله على اليمن : « فإن هذا القرآن حبل الله المتين ، فيه إقامة العدل وينابيع العلم وربيع القلوب » « 3 » ( 1 ، 7 ) : أجل إنه حبل بين اللّه وخلقه ، متين لا ينفصم ولا يفصم ، عصمة لمستعصمهم ، ومسكه لمستمسكهم ، وهو ينابيع العلم ، الينابيع المعرفية المتفجرة ، من عيونه الجارية ، ريا لكل غليل ، وشفاء لكل عليل ، وهو ربيع القلوب الواعية الراعية ، حيث تنفع بتدبر آياته ، وتأمل بيناته . ف « تعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره فإنه شفاء الصدور ، وأحسنوا تلاوته فإنه أنفع القصص ، فإن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله ، بل الحجة عليه أعظم ، والحسرة له ألزم ، وهو عند الله ألوم » « 4 » . و « عدد درج الجنة عدد أي القرآن فإذا دخل صاحب القرآن الجنة قيل له : ارقأ واقرأ ، لكل آية درجة فلا تكون فوق حافظ القرآن درجة » « 5 » .
--> ( 1 ) . المصدر 7 عن المجمع 1 : 15 - أنس بن مالك عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . ( 2 ) . المصدر 7 جامع الأخبار عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ورواه الشيخ أبو الفتوح في تفسيره عن أبي الدرداء عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) مثله . ( 3 ) المجازات النبوية للسيد الشريف الرضى 141 . و فيه عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول اللّه عزّ وجلّ : يا حملة القرآن تحببوا إلى اللّه تعالى بتوقير كتابه يزدكم حبا ويحببكم إلى خلقه . ( 4 ) . المصدر ( 8 ) عن نهج البلاغة ( 330 ) في خطبة له ( عليه السّلام ) . ( 5 ) . المصدر 16 - البحار 92 : 22 كتاب الإمامة والتبصرة بسند مفصل عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . .